top of page

مختبر الإعلام

خلفية

ينبع تهديد رئيسيّ للديمقراطيّة الإسرائيليّة من المخاطر المتزايدة التي يواجهها الصحفيّون، ومن تآكل القدرة على إدارة خطاب عامّ واع. فاستقلال الإعلام يتآكل بفعل عوامل متنوّعة، تشكّل القيود الحكوميّة المباشرة جزءًا صغيرًا منها. والمصالح التجاريّة تحرّف التغطية الصحفيّة. ويتعرّض الصحفيّون لهجمات بالغة الشراسة، تهديديّة وأحيانًا عنيفة، حين يعرضون معلومات لا ترغب فئات من الجمهور في كشفها، سواء من قبل السياسيّين أو من قبل جهات في المجتمع المدنيّ. ويبحث الحكم عن سبل للتضييق على وسائل الإعلام الحرّة، ويعمل — مستخدمًا موارد عامّة — على ترويج وسائل إعلام تعمل لحسابه، بهدف تلويث الخطاب العامّ وتقليص الأصوات المستقلّة فيه. وقد وضعت الثورة الرقميّة أدوات بالغة القوّة بأيدي جهات تريد تشويه صورة الواقع التي يقوم عليها الخطاب السياسيّ، وهي تستخدمها على نطاق واسع وبفعّاليّة.

يعمل مختبر الإعلام على فهم عميق لمجمل التهديدات التي تواجه الصحافة وتدفّق المعلومات الإعلاميّة الحرّ في إسرائيل، وعلى تطوير أدوات بحثيّة وعمليّة لمواجهتها. ويبحث المختبر ثلاثة مجالات مركزيّة يكمّل بعضها بعضًا: أوّلًا، آليّات تنظيم صحفيّ تضمن المساءلة ومستوًى مهنيًّا رفيعًا من دون المساس بحرّيّة التعبير؛ ثانيًا، السبل التي يمكن بها للدولة والمجتمع دعم إعلام مستقلّ؛ ثالثًا، تعزيز الوعي الإعلاميّ لدى الجمهور — أي تنمية قدرة المواطنين على استهلاك الإعلام بصورة نقديّة وواعية. ويعمل المختبر انطلاقًا من إدراك مفاده أنّه في عصر فيضان المعلومات والاستقطاب الاجتماعيّ والضغوط السياسيّة المتزايدة، لم يعد تعزيز الإعلام الحرّ شأنًا مهنيًّا-صحفيًّا فحسب، بل شرطًا ضروريًّا لإنقاذ الفضاء الديمقراطيّ ذاته.

موظفي المختبر

د. عيران أمسالم، د. غال يعبيتس، د. روعي ليفي، د. عنات بيلغ، ود. روعي بيلد، وإلى جانبهم مساعد البحث أوري زمير.

الشركاء

bottom of page